تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
الذي اغتسل فيه الجنب - لا يوجب الحمل عليه في المقام مع عدم قيام الدليل عليه ، بل قيامه على عدمه ، وهو وضوح تغاير الجملتين ، وعدم كون الاختلاف في مجرّد الثوبيّة والبدنيّة ، مع أنّ في بعض الأخبار المفصِّلة جعل بول الدوابّ في سياق الجنب « 1 » ، ومن المعلوم أنّ الدوابّ التي تبول في الماء غالباً لا تكون أبوالها نجسة . وأمّا الثانية : فلعدم ارتباط الذيل بالصدر ؛ لأنّ الذيل إنّما هو في مقام بيان حكم الماء المستعمل فيالوضوء ، بخلاف الصدر الذي هو وارد في بيان حكم غسالة النجاسات ، أو الماء المستعمل في غسل الجنابة ، مع أنّ المراد من الشيء النظيف في الذيل هو الإناء الذي تقع فيه المياه والقطرات المستعملة في الوضوء ، لا أعضاء المتوضّئ ، وكيف يمكن أن يستفاد من اعتبار عدم نجاسة الإناء الواقع فيه ماء الوضوء في الحكم بجواز التوضّؤ به ، هذا أوّلًا . ثانياً : أنّ علّة عدم جواز التوضّؤ من الماء المستعمل في رفع الجنابة هي نجاسة بدن الجنب ، وأنّ المراد بالجنب من كان على بدنه نجاسة ظاهريّة ، فهل قام الدليل على وحدة المناط في الأحكام المذكورة في الرواية ؟ وحمل مطلق الثوب على خصوص النجس ؛ لقيام القرينة التي تقدّمت لا يلازم رفع اليد عن الإطلاق في الرجل الجنب ، كما هو ظاهر . فالإنصاف تماميّة دلالة الرواية على مذهب الصدوقين والشيخين قدس سرهم « 2 » ، لكنّك
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 39 / 107 ؛ و 226 / 651 ؛ و 414 / 1308 ؛ والاستبصار 1 : 6 / 1 ؛ و 11 / 17 ؛ و 20 / 45 ؛ الكافي 3 : 2 / 2 ؛ الفقيه 1 : 8 / 12 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 158 و 159 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 و 5 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 264 .