تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
لشيء منهما . وأمّا إذا كان الماء طاهراً ، فلا مانع من الاغتسال والتوضؤ به ، فلا إطلاق في الرواية حتّى يدلّ على عدم جواز استعمال الماء المستعمل في غسل الجنابة أو غسل الثياب في رفع الحدث مطلقاً « 1 » . ويرد عليه - مضافاً إلى الفرق البيّن بين الاغتسال والغسل ، وعدم كون تغيير العبارة للتفنّن فقط ، بحيث يكون الاختلاف من جهة المورد فقط ، وكأنّ الجملة الأولى ناظرة إلى غسل الثوب النجس ، والثانية إلى تطهير البدن النجس ، كما هو واضح - : عدم تماميّة شيء من القرينتين : أمّا الأولى : فغاية مفادها أنّ بدن أكثر من كان جنباً مريداً للاغتسال متنجّس في حاله ، ولا يكون على نحو يغسل فرجه في مكان ، ويغتسل في مكان آخر ، ولكنّه هل يصير قرينة على أنّ كلّ حكم جعل الجنب موضوعاً له يكون المراد منه خصوص الجنب الذي كان في بدنه جنابة ، بحيث لو قيل مثلًا : « يحرم على الجنب الدخول في المسجد » يستفاد منه أنّ المراد من كان بدنه نجساً في حال الجنابة بالنجاسة المرتبطة بها ؟ وبعبارة أخرى : لا وجه لحمل الحكم الثابت على المطلق على أكثر أفراده ، والخصم لا يحمله على الأفراد النادرة ، بل يجعل الموضوع نفس الطبيعة المطلقة ، وقد شاع أنّ كثرة أفراد صنف لا توجب حمل النوع عليها ، فلا وجه لرفع اليد عن الإطلاق مع عدم وجود الدليل على التقييد ، وقيام الدليل عليه في الأخبار - الواردة لبيان كيفيّة غسل الجنابة « 2 » ، وكذا في الأخبار المفصِّلة بين الكرّ والقليل في الماء
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 289 - 290 . ( 2 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 271 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 272 | الشيخ فاضل اللنكراني