تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
ويرد على جوابه : وضوح أنّ الاستثناء من التحريم لا يثبت إلّاارتفاعه ، وأمّا ثبوت حكم آخر من الوجوب أو غيره فلا ، وكلام نجم الأئمّة لا يدلّ على أزيد من أنّ الاستثناء من الوجوب عدم الوجوب ومن الحرمة عدمها . وأمّا ثبوت حكم آخر فلا . ولنرجع إلى مفاد الرواية وبيان أنّ المراد من الماء الآخر الذي نهى عن الاغتسال منه ماذا ؟ فنقول : قال بعض الأعلام ما ملخّصه : لا يمكن أن يكون المراد منه ماء الخزانة ؛ لعدم كون الاغتسال منه مرسوماً حتّى ينهى عنه ، ولكون ماء الخزانة أكثر من الكرّ بمراتب ، وأيّ مانع من الاغتسال في مثله وإن اغتسل فيه جنب ؟ كما أنّه لم يرد به ماء الأحواض الصغيرة ؛ لعدم تعارف الاغتسال في الحياض ، بل ولا يتيسّر الدخول فيها لصغرها ، وإنّما كانوا يأخذون الماء منها بالأكفّ والظروف ويغتسلون حولها ، فيتعيّن أن يكون المراد منه المياه المجتمعة من الغسالة ، فهو الذي نهى عن الاغتسال فيه ، ويدلّ عليه عدّة روايات : منها : ما عن حمزة بن أحمد ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : سألته أو سأله غيري عن الحمّام ؟ قال : أدخله بمئزر ، وغضّ بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمّام ؛ فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب ، وولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت ؛ وهو شرّهم « 1 » . ومنها : موثّقة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا تغتسل من البئر التي
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 373 / 1143 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 218 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 1 .