شرح
الترجيح أيضاً مع دليل المشهور ؛ لموافقته للشهرة الفتوائيّة « 1 » التي هي أوّل المرجّحات على ما هو التحقيق « 2 » ، فالأحوط بل الأقوى ما عليه المشهور .
بقي الكلام فيما هو المهمّ في المقام من رفع التنافي بين الروايات الدالّة على تقدير الكرّ بالأشبار ، وبين ما يدلّ على تقديره بالوزن ، حيث إنّ تقديره بالوزن يكون دائماً أو غالباً أقلّ من ثلاث وأربعين شبراً ، كما حكي عن الأمين الاسترآبادي : أنّه قدّر ماء المدينة بالوزن المعيّن في الكرّ فلم يبلغ إلّاستّة وثلاثين شبراً « 3 » ، وعن ظاهر « مرآة العقول » للمجلسي قدس سره أنّ وزنه يساوي ثلاثة وثلاثين شبراً تقريباً « 4 » ، وعن بعض أفاضل المتأخّرين أقلّ من ذلك « 5 » .
وتحقيق المقام أن يقال : إنّه لا إشكال في أنّ أضبط التقديرات هو التقدير بالوزن ، إذ ليس الوزن قابلًا لطروّ الزيادة والنقصان عليه أصلًا ، وهذا بخلاف غيره ، وحينئذٍ فنقول :
ظاهر الروايات الواردة في تقدير الكرّ بالوزن « 6 » أنّ حدّ الكرّ بحسب الواقع هو هذا المقدار الذي لا يقبل الزيادة والنقيصة ، والروايات « 7 » الدالّة على التقدير
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 80 و 89 .
( 2 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 80 .
( 3 ) - حكى عنه في الحدائق الناضرة 1 : 276 ؛ وجواهر الكلام 1 : 356 ؛ وكتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخالأعظم 1 : 190 ؛ ومصباح الفقيه 1 : 146 .
( 4 ) - انظر : مرآة العقول 13 : 11 - 15 والحاكي هو السيّد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى 1 : 158 .
( 5 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 158 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 1 : 167 - 168 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 11 .
( 7 ) - وسائل الشيعة 1 : 164 - 167 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 10 .