شرح
النتيجة ، ويؤيّد ذلك أنّك لا تجد رواية من روايات الباب تعرّضت لذكر النتيجة ، بل الجميع تضمّن التقدير بخصوص المساحة الخاصّة ، ولو كان المقصود التقدير بالنتيجة كان ذكرها هو المتعيّن ؛ فإنّه أخصر وأصرح وأفيد ، لكن لمّا كان تطبيق النتيجة من الأمور الصعبة على أكثر الناس أهمل التعرّض لها ، فلم تجعل بياناً للمقدار ولا علامة على وجود المقدار أصلًا .
وإنّما ذكر في البيان ، الشكل الخاصّ لسهولة معرفته وترتّب الفائدة على بيانه ، والأشكال كلّها متبائنات ، فلا مانع من أن يكون كلّ واحد منها علامة على وجود الكرّ المقدّر حقيقة بالوزن ، لا أنّه تقدير للكرّ .
ولكنّ الجمع بهذا النحو الأخير إنّما يتفرّع على كون موارد الروايات الواردة في الأشبار مختلفة من حيث الشكل الهندسي ، ولم يكن مورد واحد وشكل فارد قد ورد فيه روايتان مختلفتان ، وإلّا فلا مجال لهذا الجمع ، وقد عرفت ثبوت الاختلاف في مورد واحد أيضاً ، فالجمع الأوّل هو المتعيّن وإن حقّق الأخير صاحب المستمسك قدس سره « 1 » ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 158 - 160 .