شرح
في عمقه في الأرض ، فذلك الكرّ من الماء « 1 » .
ومستند المشهور هي هذه الرواية ، وربما يورد على سندها بأنّ أحمد بن محمّد هو أحمد بن محمّد بن يحيى ، وهو ضعيف أو مجهول « 2 » ، ولكنّ الظاهر أنّ أحمد بن محمّد - عند الإطلاق - هو ابن عيسى ، وهو ثقة ، مع أنّ ابن يحيى أيضاً ثقة ، كما أنّ المراد ب « أبي بصير » هو ليث المرادي بقرينة رواية ابن مسكان عنه ، مع أنّ هذه الكنية إنّما هي لثلاثة كلّهم ثقات « 3 » على ما هو الحقّ ، هذا ما يتعلّق بسند الرواية .
وأمّا ما يتعلّق بدلالتها ، فنقول :
إمّا أن يكون قوله عليه السلام : « ثلاثة أشبار ونصف » بعد قوله عليه السلام : « في مثله » منصوباً ، فيكون خبراً بعد الخبر لقوله عليه السلام : « إذا كان الماء » ، وحينئذٍ فالرواية متعرّضة لمقدار كلّ واحد من الأبعاد الثلاثة : الطول ، والعرض ، والعمق ، أمّا الأوّل : فواضح ، وأمّا الثاني : فلدلالة قوله عليه السلام : « في مثله » عليه ، وأمّا الثالث : فلدلالة ما بعد هذا القول عليه .
وإمّا أن يكون مجروراً ، بناءً على أن يكون بياناً لقوله عليه السلام : « في مثله » ، فتكون الرواية متضمّنة حينئذٍ لحكم العمق والطول فقط . وعليه : وإن كان يستفاد منها مقدار العرض أيضاً ، إلّاأنّه لا دليل على اختصاص الرواية بما إذا لم يكن الماء باعتبار ظرفه على نحو الدائرة ، غاية الأمر أنّه لا دليل على إخراج مثل هذه الصورة
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 3 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 42 / 116 ؛ الاستبصار 1 : 10 / 14 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 166 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 10 ، الحديث 6 .
( 2 ) - كما في مدارك الأحكام 1 : 49 ؛ وحبل المتين 1 : 471 .
( 3 ) - معجم رجال الحديث 10 : 300 / 7094 ؛ و 14 : 140 / 9775 ؛ و 20 : 74 / 13570 .