تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
حيث حمل الأولى على الدائرة ، وهذه على غيرها ، وهل مجرّد ذكر العمق فيها قرينة عليه ، أو أنّ ذكر كلمة « السعة » أوجب الحمل على الدائرة ؟ ففي هذه الرواية وإن لم تكن هذه الكلمة مذكورة ، إلّاأنّ الاقتصار على ذكر البُعدين لِمَ لا يكون قرينة على كون المراد هي الدائرة ، مع كون الأصل في الأجسام سيّما الماء على قوله هي الاستدارة ؟ ولعمري أنّه تحكّم صرف كما أنّ ذكر العمق في الأولى لا يكاد يصلح قرينة على الحمل المذكور بعد وضوح كون المراد من أحد البُعدين في هذه الرواية هو العمق لا محالة . نعم ، في الرواية أمران آخران : أحدهما : أنّ جعل هذه الرواية رواية مستقلّة ثانية ، بعد كون الراوي والسائل في كلتيهما هو إسماعيل بن جابر ، والمسؤول أيضاً هو أبو عبداللَّه الصادق عليه السلام ، ومورد السؤال هو الماء الذي لا ينجّسه شيء مشكل جدّاً ؛ لأنّه من البعيد السؤال عن شيء واحد من شخص واحد أزيد من مرّة واحدة . وعليه : فلا يبعد أن يقال بكونهما رواية واحدة ، غاية الأمر أنّ الجواب الصادر من الإمام عليه السلام لا يعلم أنّه هل كان مطابقاً للُاولى أم الثانية . ثانيهما : عدم خلوّ سند الرواية من ضعف ؛ لأنّه قد رواها في الكافي عن ابن سنان ، عن إسماعيل بن جابر . ورواها الشيخ تارة : عن عبداللَّه بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، وأخرى : عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، ومن المعلوم أنّها رواية واحدة وإن لم نقل بوحدتها مع الرواية السابقة .