شرح
وعليه : فيتردّد الأمر بين أن يكون الراوي عن إسماعيل بن جابر هو عبداللَّه ابن سنان الذي هو موثّق بلا إشكال ، وبين أن يكون الراوي عنه هو محمّد بن سنان المطعون في أكثر الكتب الرجاليّة « 1 » ، ولم يقل أحد بوثاقته إلّاالمفيد قدس سره في بعض كلماته « 2 » ، وحكي أنّه نصّ على قدحه في بعض كلماته الاخر « 3 » .
وبالجملة : لا ينبغي الارتياب في ضعف الرجل ، ومع هذا الترديد لا تكون الرواية مشمولة لأدلّة حجّية خبر الواحد ، التي يرجع جميعها إلى بناء العقلاء على العمل بقول الثقة وترتيب آثار الصدق عليه ، كما حقّق في موضعه « 4 » .
وإطلاق « ابن سنان » وإن كان منصرفاً إلى عبداللَّه بن سنان ، إلّاأنّ الظاهر أنّ حذف كلمة « محمّد » إنّما وقع من الناسخين . ويؤيّده كون الراوي عنه هو البرقي الذي يكون أقرب إلى محمّد بن سنان ، بل مراجعة الأسانيد والتتبّع فيها تقضي بأنّ البرقي لا يروي عن عبداللَّه بن سنان ، ولا هو من إسماعيل بن جابر .
وعليه : فالرواية غير قابلة للاعتماد عليها ، وقد استظهر المجلسي من سند الكافي أنّ المراد ب « ابن سنان » هو محمّد بن سنان « 5 » ، وقال صاحب المدارك :
الذي يظهر من كتب الرجال وتتبّع الأحاديث أنّ ابن سنان الواقع في طريق
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي : 328 / 888 ؛ اختيار معرفة الرجال : 506 - 509 / 977 - 982 ؛ رجال الشيخ : 364 / 5394 .
( 2 ) - الإرشاد 2 : 248 .
( 3 ) - مؤلّفات الشيخ المفيد ، جوابات أهل الموصل في الردّ على أهل العدد والرؤية 9 : 20 .
( 4 ) - كفاية الأصول : 347 - 349 ؛ تهذيب الأصول 2 : 472 - 475 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 10 : 576 - 588 .
( 5 ) - مرآة العقول 13 : 16 .