تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
لم ينجّسه شيء » ، وقد عقد لذكرها باباً في الوسائل « 1 » ، وقد مرّ في بحث انفعال الماء القليل « 2 » أنّ ثبوت هذين العنوانين - الكرّ والقليل - في الفقه إنّما هو لأجل هذا الحكم ؛ وهو الانفعال وعدمه ، بحيث لا ينسبق في أذهان المتشرّعة من سماع هذين اللفظين إلّاالاعتصام وعدمه ، ولأجل ذلك لا حاجة إلى البحث فيه . وأمّا نجاسته بسبب التغيّر الحاصل في أحد أوصافه الثلاثة ، فلا كلام فيها ، وقد تقدّم « 3 » أنّ التغيّر يوجب تنجّس جميع المياه ؛ سواء كان جارياً ، أم كرّاً ، أم غيرهما . والكلام في المقام إنّما هو في تعيين موضوع الحكم بعدم الانفعال ، وأنّه هل يختصّ بخصوص الماء المجتمع في محلّ واحد مع تقارب أجزائه ، أو يعمّه وما كان مجتمعاً في محلّ واحد ولكن لم تكن أجزاؤه متقاربة ، كالماء الكرّ الذي يكون عمقه قليلًا وطوله أو عرضه كثيراً ، أو يعمّهما وما لم تكن أجزاؤه مجتمعة في محلّ واحد ، بل كان بعض أجزائه في محلّ ، وبعضها الآخر في محلّ آخر ، ولكن الاتّصال بينهما موجود - كالغديرين الموصولين بساقية ، ثمّ الاتّصال له مراتب من حيث القوّة والضعف ، هذا مع تساوي السطوح - أو يعمّ جميع الصور المتقدّمة ، وما إذا لم تكن السطوح متساوية ؟ وهذا على أقسام أيضاً : منها : ما كان الماء الموجود في المحلّ الأعلى واقفاً غير خارج منه . ومنها : ما كان الماء الموجود فيه جارياً على السطح الأسفل ، والجريان قد يكون بنحو الانحدار
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ؛ وقد تقدّم أيضاً في الصفحة 84 ، 106 ، 138 ، 145 ، 171 و 177 . ( 2 ) - مرّ في الصفحة 117 - 118 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 50 .