شرح
اللَّه - عزّ وجلّ - : « مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدّينِ مِنْ حَرَجٍ » « 1 » ، « 2 » .
وفيه - مضافاً إلى جهالة بعض رواته ؛ لاشتراك محمّد بن ميسّر بين ثلاثة « 3 » - :
أنّ المراد من قوله عليه السلام : « يضع يده » لم يثبت كونه إدخال اليد في الماء ؛ إذ لم يعهد ذلك في الاستعمالات ، كما يظهر بالتتبّع في مواردها ، بل من المحتمل أن يكون المراد به رفع اليد والإعراض عنه والانصراف منه ، والتوضّؤ والاغتسال بالماء الآخر ، أو بعد وجدان الإناء الذي يغرف به ، خصوصاً لو كان العطف ب « ثمّ » ، واستعماله بمعنى الإدخال إنّما هو فيما إذا كان متعلّقه كلمة « فيه » وأشباهها ، كما أنّه إذا كان متعلّقه كلمة « عنه » لم يكن ريب في أنّ المراد منه هو رفع اليد والإعراض ، ومع عدم ذكر المتعلّق - كما في الرواية - يحتمل كلا الأمرين ، ولا معيِّن لأحد الاحتمالين ، فلا تصلح للاستناد إليها لأحد القولين .
هذا ، مضافاً إلى أنّ المستفاد من رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، الواردة في الجنب يحمل الركوة « 4 » أو التور « 5 » ، فيدخل إصبعه فيه « 6 » ، أنّ الاستشهاد بقوله
هامش
( 1 ) - الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 2 ) - الكافي 3 : 4 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 149 / 425 ؛ الاستبصار 1 : 128 / 436 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 152 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 5 ؛ ورواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر : 27 / 10 .
( 3 ) - تنقيح المقال 3 : 194 ؛ جامع الرواة 2 : 206 ؛ معجم رجال الحديث 17 : 290 - 292 .
( 4 ) - الركوة : إناء صغير من جِلد يشرب فيه الماء ؛ والجمع رِكاء ؛ النهاية في غريب الحديث والأثر 2 : 261 ؛ لسان العرب 3 : 116 ؛ مجمع البحرين 2 : 731 .
( 5 ) - التور : إناء من صفر أو حجارة كالإجّانة ؛ وقد يتوضّأ منه ؛ النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 199 ؛ لسان العرب 1 : 316 .
( 6 ) - تهذيب الأحكام 1 : 38 / 103 ؛ الاستبصار 1 : 20 / 46 ؛ مستطرفات السرائر : 27 / 9 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 154 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 11 .