تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
والدليل عليه : أنّ العناوين الواقعة في الأدلّة لا تصدق على غير المجتهد بوجه ، وقد مرّ الكلام مفصّلًا في أنّ من شرائط المرجعيّة للتقليد هو الاجتهاد المطلق ، وأنّ المتجزّئ لا يجوز تقليده ، فضلًا عمّن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد أصلًا « 1 » . ثانيهما : أنّه يجب على غير المجتهد التقليد وإن كان من أهل العلم . والدليل عليه ما ذكرنا في أوّل الكتاب من حكم العقل وإيجابه على المكلّف ، التقليد ، أو الاجتهاد ، أو الاحتياط « 2 » ، فعلى تقدير عدم تحقّق الاجتهاد - وإن كان من أهل العلم ، وحاز مرتبة من المراتب العلميّة ، وعدم إرادة الاحتياط - ينحصر طريقه بالتقليد والرجوع إلى المجتهد وتطبيق العمل على فتواه ، وقد مرّ البحث مفصّلًا في المراد من هذا الوجوب في أوّل الكتاب ، كما أنّا قد تعرّضنا سابقاً لحكم المجتهد الواجد لملكة الاستنباط والبالغ مرتبة الاجتهاد « 3 » ، وأ نّه هل يجوز له تقليد مجتهد آخر إذا لم يستنبط فعلًا ولم يتصدّ للاستخراج بعد ، أو يجب عليه إمّا الاحتياط ، وإمّا التصدّي للاستنباط والعمل على طبق الاستنتاج ؟ لكنّ الكلام هناك في جواز الرجوع إلى مجتهد آخر مستنبط ، والبحث هنا في وجوب الرجوع إلى المجتهد البالغ هذه المرتبة والمستنبط بالفعل .
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 107 - 114 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 9 - 13 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 24 - 27 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 261 | الشيخ فاضل اللنكراني