مسألة 20 : عمل الجاهل المقصِّر الملتفت من دون تقليد باطل ، إلّاإذا أتى به برجاء درك الواقع ، وانطبق عليه ، أو على فتوى من يجوز تقليده . وكذا عمل الجاهل القاصر أو المقصِّر الغافل - مع تحقّق قصد القربة - صحيح إذا طابق الواقع ، أو فتوى المجتهد الذي يجوز تقليده 1 .
شرح
عمل الجاهل المقصّر أو القاصر من غير تقليد
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين : المقام الأوّل : في الجاهل المقصّر الملتفت حال العمل ، ولازمه التردّد في كون المأتيّ به هو المأمور به ، وقد صرّح صاحب العروة قدس سره « 1 » ببطلان عمله وإن كان مطابقاً للواقع ؛ يعني وإن علم بعد العمل مطابقته له ؛ ضرورة أنّه ليس المراد مجرّد المطابقة ولو كانت مجهولة ، حتّى يصير ذلك قرينة على كون المراد بالبطلان معنى آخر ، كما سيأتي بيانه . كما أنّه لا خفاء في كون المراد بالعمل هو العمل العبادي الذي يفتقر في تحقّقه وحصوله إلى قصد الامتثال ونيّة التقرّب ، والدليل عليه - مضافاً إلى قوله دام ظلّه : « مع تحقّق قصد القربة » - : أنّ معروض الصحّة والبطلان إنّما هو العمل العبادي . وأمّا الواجب التوصّلي فأمره دائر بين الوجود والعدم ، ولا يتّصف بالصحّة والبطلان أصلًا . وكيف كان ، فما يمكن أن يستدلّ به للقول ببطلان عبادة الجاهل المقصّر الملتفت - ولو انكشف له بعد العمل المطابقة للواقع ، فضلًا عن المطابقة لفتوى المجتهد - أمور :هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 1 : 8 ، مسألة 16 .