تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
وثالثاً : لو فرض دلالة الرواية على ذلك تقع المعارضة بينها ، وبين موثّقة مسعدة المتقدّمة « 1 » ، فينبغي تقييد إطلاقها بها والحكم بالاعتبار مع العدالة والتعدّد . ومنها : مضمرة سماعة قال : سألته عن رجل تزوّج جارية أو تمتّع بها ، فحدّثه رجل ثقة أو غير ثقة ، فقال : إنّ هذه امرأتي وليست لي بيّنة ، فقال : إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه « 2 » . وفيها أوّلًا : أنّها معارضة ببعض الروايات الأخر التي أفتى المشهور على طبقها ، مثل رواية يونس قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة في بلد من البلدان فسألها ألَكِ زوج ؟ فقالت : لا ، فتزوّجها ، ثمّ إنّ رجلًا أتاه فقال : هي امرأتي ، فأنكرت المرأة ذلك ، ما يلزم الزوج ؟ قال عليه السلام : هي امرأته إلّاأن يقيم البيّنة « 3 » . وثانياً : اعتبار خبر الثقة في مورد المضمرة لا دلالة فيه على اعتباره في جميع الموضوعات الخارجيّة ، الذي هو المدّعى في المقام ، ومن المحتمل أن يكون الوجه في اعتباره فيه هي شدّة حسن الاحتياط في الفروج ، وقد مرّ أنّه قام الدليل على الاعتبار في موارد متعدّدة ، لكنّ البحث في جواز التعدّي عن تلك الموارد ، ولم يقم دليل إلى الآن على عموميّة الاعتبار وعدم الاختصاص بتلك الموارد . بقي الكلام في هذه المسألة في أمرين : أحدهما : عدم جواز تقليد من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد وإن كان من أهل العلم ،
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 249 . ( 2 ) - تهذب الأحكام 7 : 461 / 1845 ؛ وعنه وسائل الشيعة 20 : 300 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 23 ، الحديث 2 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 7 : 468 / 1874 ، و 477 / 1914 ؛ وعنه وسائل الشيعة 20 : 300 ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 23 ، الحديث 3 .