تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
وأ نّه للراوي الفقيه السؤال عن مدرك الحكم ومستند الرأي ، والإمام عليه السلام قرّره على ذلك - ولم ينكر عليه - بأنّ وظيفة مثلك أخذ الفتوى ونشرها ، ولا مجال لك للسؤال عن الدليل . ومنها : رواية عبد الأعلى المعروفة أيضاً الدالّة على المسح على المرارة ، وأنّ مثل مورد السؤال يعرف حكمه من كتاب اللَّه : وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدّينِ مِنْ حَرَجٍ « 1 » ، « 2 » من دون حاجة إلى السؤال . ومنها : غير ذلك من الروايات التي تظهر للمتتبع . وقد انقدح من ذلك أنّه بملاحظة الروايات لا يبقى مجال للإشكال في حجّية فتوى المجتهد وجواز الرجوع إليه . بقي الكلام في هذه المسألة الثانية في الاستدراك الذي ذكره سيّدنا الأستاذ العلّامة الماتن - دام ظلّه - بقوله : « نعم ، ما يكون مصحّحاً للعمل هو صدوره عن حجّة - كفتوى الفقيه - وإن لم يصدق عليه عنوان التقليد » . والغرض منه دفع ما ربما يمكن أن يتوهّم من أنّه لا يكاد يمكن الجمع بين أمرين : أحدهما : تفسير التقليد وتعريفه بنفس العمل . غاية الأمر مع الاستناد إلى فتوى الفقيه ، والآخر : ما هو المعروف من أنّ المصحّح لعمل العامّي غير المحتاط هو التقليد ، فإذا كان التقليد هو نفس العمل فكيف يكون المصحّح للعمل أيضاً هو نفسه ؟ ضرورة أنّ المصحّح لابدّ وأن يكون مغايراً لنفس العمل ، كما هو ظاهر . وقد عرفت سابقاً « 3 » أنّ الوجه
هامش
( 1 ) - الحجّ ( 22 ) : 78 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 363 / 1097 ، الاستبصار 1 : 77 / 240 ، الكافي 3 : 33 / 1 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 5 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 62 .