شرح
ومنها : رواية أحمد بن حاتم بن ماهويه قال : كتبت إليه - يعني أبا الحسن الثالث عليه السلام - أسأله : عمّن آخذ معالم ديني ؟ وكتب أخوه أيضاً بذلك ، فكتب إليهما :
فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا ، وكلّ كثير القدم في أمرنا ، فإنّهما كافوكما إن شاء اللَّه تعالى « 1 » .
ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة المعروفة ، وغيرها من الروايات الواردة في علاج الخبرين المتعارضين ، التي جمعها في الوسائل في الباب التاسع من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء ، ودلالتها على المقام لأجل أنّ تشخيص التعارض والمرجّحات يتوقّف على الاجتهاد ، وبلوغ الراوي إلى هذا المقام الشامخ والمرتبة الجليلة ، كما هو ظاهر .
ومنها : رواية أبي عبيدة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللَّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه « 2 » . وغيرها من الروايات الواردة في النهي عن الفتوى بغير علم ، التي جمعها في الوسائل في الباب الرابع من أبواب صفات القاضي .
ومنها رواية زرارة المعروفة الواردة في المسح على الرأس ، المشتملة على سؤاله عن الإمام عليه السلام ، وقوله : من أين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس « 3 » ؟ فهذا السؤال بنفسه وكذا الجواب بقوله عليه السلام : « لمكان الباء » دليل على جواز الاجتهاد ،
هامش
( 1 ) - اختيار معرفة الرجال : 4 / 7 ؛ وعنه وسائل الشيعة 27 : 151 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 45 .
( 2 ) - الكافي 7 : 409 / 2 ؛ وعنه وسائل الشيعة 27 : 20 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 56 / 212 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 1 .