شرح
وأخبارهم وأيضاً الأصل براءة الذمّة وما اعتبرناه مجمع على وجود القطع به وما قالوه ليس عليه دليل » « 1 » .
وصرّح صاحب « المسالك » بأنّه : « لا شبهة في اعتبار كون السرقة من الحرز في ثبوت القطع وإنّما الكلام في حقيقته » « 2 » .
ويدلّ على اعتبار هذا الشرط ما مرّ في مباحث شرائط السارق من الروايات الكثيرة التي ذكرها صاحب « الوسائل » في الأبواب التالية :
1 - باب أنّه لا يقطع إلا من سرق من حرز ( الباب 18 ) .
2 - باب أنّه لا يقطع الضيف ( الباب 17 ) .
3 - باب أنّه لا قطع على الأجير ( الباب 14 ) .
4 - باب حكم الطرّار ( الباب 13 ) .
5 - باب أنّه لا قطع على المختلس ( الباب 12 ) .
إلى غير ذلك .
بيان حقيقة الحرز وأنّه ماذا ؟
فقد وقع الكلام فيه بينهم ويتفرّع عليه الخلاف في فروع كثيرة ، ومن العجب أنّ هذا العنوان قلّما ورد في روايات هذه الأبواب ، بل المدار فيها على ما يلازمه غالباً . وممّا يدلّ على هذا العنوان بعينه هو ما يلي : 1 - صحيحة محمّد بن مسلم وهي العمدة . قال : قلت : لأبي عبد الله ( ع ) إلى أن قال : « كلّ من سرق من مسلم شيئاً قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق » « 3 » .هامش
( 1 ) . الخلاف 418 : 5 ، المسألة 5 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 494 : 14 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 243 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 2 ، الحديث 1 .