( مسألة 6 ) : ربع الدينار أو ما بلغ قيمة الربع هو أقلّ ما يقطع به ، فلو سرقأكثر منه يقطع كقطعه بالربع بلغ ما بلغ ، وليس في الزيادة شيء غير القطع .
شرح
أقول : المسألة واضحة جدّاً ويدلّ عليه أمور : الإطلاقات والروايات الخاصّة المصرّحة به :
أمّا الأوّل : فلأنّ قوله ( ع ) في « ربع دينار » في جواب من سأله عن النصاب ، مطلق شامل للربع وأكثر « 1 » ، وكذا قوله ( ع ) : « لا تقطع يد السارق إلا في شيء تبلغ قيمته مجناً وهو ربع دينار » « 2 » .
الثاني : نفس ذكر الحدّ دليل على شموله مقدار المزبور وأكثر :
توضيح ذلك : أنّ الحدّ : قد يكون من ناحية الأقلّ ، مثل الأشبار في الكرّ والنصاب في زكاة الغلات وشبهها . وأخرى : من ناحية الأكثر ، مثل عدد الضرب في التعزير ، وثالثة : يكون من الجانبين ، كعدد ركعات الصلاة وأيّام الصيام وأشواط الطواف وشبهها ولابدّ من فهم كلّ واحد من هذه الأقسام بالقرائن الموجودة في المقام أو الكلام .
فإذا كان الأقلّ سبباً للقطع كان الأكثر أولى بذلك .
الثالث : الروايات الخاصّة مثل ما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « لا يقطع إلا في ربع دينار أو أكثر » .
وقول أبي جعفر ( ع ) في حديث زرارة : « أقلّ ما يقطع فيه السارق خمس
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 243 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 243 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 2 ، الحديث 2 .