( مسألة 7 ) : يشترط في المسروق أن يكون في حرز ، ككونه في مكان مقفل أو مغلق ، أو كان مدفوناً أو أخفاه المالك عن الأنظار تحت فرش أو جوف كتاب أو نحو ذلك ممّا يعدّ عرفاً محرزاً ، وما لا يكون كذلك لا يقطع به وإن لا يجوز الدخول إلا بإذن مالكه ، فلو سرق شيئاً من الأشياء الظاهرة في دكّان مفتوح لم يقطع ؛ وإن لا يجوز دخوله فيه إلا بإذنه .
شرح
أقول : ذكر الماتن للمال المسروق شرطين أحدهما : بلوغ النصاب ، وقد مرّ ، والثاني : كونه في حرز وقد عرفت في شرائط السارق أنّه قد عنون هذا الشرط في ثلاثة موارد :
الأوّل : اعتبار كون السارق هاتكاً للحرز .
والثاني : كونه آخذاً من الحرز .
والثالث : اعتبار الحرز في المسروق وأنّ الجميع يرجع إلى شرط واحد وهو اعتبار أخذه من الحرز والباقي إضافات وتكرار ، ذكرها بعض الأصحاب يمكن الاجتناب عنها إذا أريد ترك التقليد في هذه الأمور .
وعلى كلّ حال فالكلام تارة : يكون في الحكم - والكبرى - وأخرى : في الموضوع - والصغرى - ، أمّا الأوّل فالظاهر أنّ اعتبار الحرز في ثبوت حدّ السرقة مجمع عليه بين الأصحاب ، وإليه ذهب أكثر فقهاء المخالفين ، قال شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « الخلاف » : « لا قطع إلا على من سرق من حرز فيحتاج إلى الشرطين : السرقة والحرز ، فإن سرق من غير حرز فلا قطع ، ولو انتهب من حرز فلا قطع عليه ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ، وقال داود : لا اعتبار بالحرز فمتى سرق من أيّ موضع كان فعليه القطع فأسقط اعتبار النصاب والحرز ، وقال أحمد : إذا سرق فعليه القطع - ولم يعتبر الحرز - . . . دليلنا إجماع الفرقة