تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
البيت منه وأخرج المتاع منه من دون نقب ولا كسر قفل . 2 - ما يدلّ على أنّ كلّ من دخل في مكان لا يدخل فيه بغير إذن فسرق منه شيئاً فالحدّ عليه واجب ، فإنّ الأمكنة مختلفة بعضها أبوابها مفتوحة لكلّ مَن أراد دخولها كالحمّامات والخانات والفنادق وشبهها وبعضها لا يجوز الدخول فيها عادة إلا لصاحبها أو من ينتمي إليه . مثل ما ورد في حديث أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) . . . قيل له : فإن سرق من أبيه ، فقال : « لا يقطع ، لأنّ ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه هذا خائن وكذلك إن أخذ من منزل أخيه أو أخته إن كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول » « 1 » . وما رواه السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : « كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه - يعني : الحمّامات والخانات والأرحية - » « 2 » . ومثله ما عن « الجعفريات » و « دعائم الإسلام » ، فراجع « المستدرك » ، الباب 17 . ويستفاد من هذه الطائفة أنّ الحرز الخارجي غير معتبر ، بل يكفي الحرز بحسب الحكم وقانون الشرع والعقلاء . 3 - ما دلّ على أنّ المؤتمن على المتاع لا يقطع ، مثل ما رواه سماعة قال : سألته ( ع ) عن رجل استأجر أجيراً فأخذ الأجير متاعه فسرقه ، فقال : « هو مؤتمن » ، ثمّ قال : « الأجير والضيف أمناء ليس يقع عليهم حدّ السرقة » « 3 » . ومثل ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 276 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 18 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 276 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 18 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 272 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 14 ، الحديث 4 .