تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
وعن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري : أربعة دراهم ، وعن النخعي : خمسة دراهم ، وعن أبي حنيفة وأصحابه : عشرة دراهم ، فهذه أقوال ثمانية لهم » « 1 » . وروى صاحب « الفقه على المذاهب الأربعة » بعض أقوال أخر ، فراجع « 2 » . والظاهر أنّ منشأ اختلاف الأقوال بين الأصحاب اختلاف روايات هذا الباب فإنّها طوائف كثيرة . الطائفة الأولى : ما يدلّ على القول المشهور وهو ربع دينار وهي كثيرة جدّاً روى أكثرها صاحب « الوسائل » في الباب 2 و 24 من أبواب حدّ السرقة وصاحب « المستدرك » في الباب 2 أيضاً . 1 - ما رواه محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : في كم يقطع السارق ؟ قال : « في ربع دينار » ، قال : قلت له : في درهمين ؟ قال : « في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ » ، قال : قلت له : أرأيت من سرق أقلّ من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق ؟ وهل هو عند الله سارق ؟ فقال : « كلّ من سرق من مسلم شيئاً قد حواه وأحرزه ، فهو يقع عليه اسم السارق وهو عند الله سارق ، ولكن لا يقطع إلا في ربع دينار أو أكثر ولو قطعت أيدي السرّاق فيما أقلّ من ربع دينار لألفيت عامّة الناس مُقطّعين » « 3 » . 2 - ما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « لا تُقطع يد السارق إلا في شيء تبلغ قيمته مجناً وهو ربع دينار » « 4 » . 3 - ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قطع أمير
هامش
( 1 ) . الخلاف 411 : 5 ، المسألة 1 . ( 2 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 157 : 5 و 158 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 243 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 243 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 2 ، الحديث 2 .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 73 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي