تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

القول في المسروق

( مسألة 1 ) : نصاب القطع ما بلغ ربع دينار ذهباً خالصاً مضروباً عليه السكّة ، أو ما بلغ قيمته ربع دينار كذائي ؛ من الألبسة والمعادن والفواكه والأطعمة ؛ رطبة كانت أو لا ، كان أصله الإباحة لجميع الناس أو لا ، كان ممّا يسرع إليه الفساد - كالخضروات والفواكه الرطبة ونحوها - أو لا . وبالجملة : كلّ ما يملكه المسلم إذا بلغ الحدّ ففيه القطع حتّى الطير وحجارة الرخام .
شرح
أقول : اعتبار النصاب في الجملة ممّا أجمع أصحابنا عليه وإن وقع الكلام في مقدارها ، وقد صرّح صاحب « الجواهر » بتحقّق الإجماع بقسميه عليه « 1 » ، وإن حكي عن داود وأهل الظاهر من العامّة عدم النصاب فيه ، قال شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « الخلاف » : « وقال داود وأهل الظاهر ، يقطع بقليل الشيء وكثيره وليس لأقلّه حدّ وبه قال الخوارج » « 2 » . وهو مدفوع بالإجماع والروايات المتواترة إجمالًا وإطلاق الآية يخصّص
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 495 : 41 . ( 2 ) . الخلاف 411 : 5 ، المسألة 1 .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 71 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي