تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
شرح
والحاصل : من جميع ما ذكرنا أنّ البهيمة الموطوئة إذا كان المراد الأهمّ ركوبها فليغرم الواطي قيمتها ثمّ يخرج من البلد وتباع في بلد آخر . بقي هنا أمران : 1 - إن نفى الموطوئة إلى بلد آخر ، هل يكون تعبّدياً أو يكون فيه حكمة وفلسفة معلنة ؟ قال المحقّق : « وبيعت في غيره إمّا عبادة - أي تعبّداً كما أنّ قولهم النكاح عبادة أيضاً بهذا المعنى - لا لعلّة مفهومة لنا ، أو لئلا يعيّر بها صاحبها « 1 » . والحاصل : أنّه فيه احتمالان : 1 - أنّه أمر تعبّدي . 2 - يباع لئلا يعيّر بها صاحبها وهو إمّا علّة أو حكمة . 2 - ما يفعل بثمنها إذا بيعت في بلد آخر ؟ قال المحقّق : « قال بعض الأصحاب يتصدّق به - عقوبة ورجاءً لتكفير الذنب - . . . وقال آخرون : يعاد إلى المغترم وإن كان الواطي هو المالك دفع إليه وهو أشبه » « 2 » . وهنا قول ثالث : وهو دفعه إلى مالك البهيمة ، والأشبه كما قال المحقّق ، أنّه للواطي وهو نوع جريمه لإمكان تفاوت ثمنها مع ثمن الذي دفع إلى مالكها .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 187 : 4 . ( 2 ) . شرائع الإسلام 187 : 4 .