تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
بيعها وإذا كان حكمة الحكم فيجب بيعها مطلقاً . ولا يبعد أن يكون حكمة الحكم . والحاصل : أنّ دلالة الرواية واضحة على المقصود . إنّما الكلام في سندها : قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في « المرآة » : « إنّه حسن أو موثق » « 1 » . وعبّر عنها صاحب « الجواهر » بالحسنة « 2 » والسرّ في ترديد العلامة في أنّها حسنة موثّقة نشأ عن « سدير » فإنّ سائر رجال الحديث ثقات ، ولكن لم يرد في سدير توثيق صريح ، ولكن ورد فيه بعض الروايات التي استفاد منها بعض الرجاليين وثاقته . قال في « جامع الرواة » : « عن بكر بن محمّد الأزدي قال : وزعم لي زيد الشحّام قال : إنّي لأطوف حول الكعبة وكفّى في كفّ أبي عبد الله ( ع ) فقال : ودموعه تجري على خدّيه فقال : « يا شحّام ! ما رأيت ما صنع ربي إليّ » ثمّ بكى ودعا ، ثمّ قال : « يا شحّام إنّي طلبت إلى إلهي في سدير وعبد السلام بن عبد الرحمن وكانا في السجن فوهبهما لي وخلّى سبيلها » ، وهذا حديث معتبر يدلّ على علو رتبتهما » « 3 » . وورد فيه أيضاً ما يستفاد منه عدم وثاقته ، قال في « جامع الرواة » : « قال علي بن أحمد العقيقي سدير الصيرفي واسمه سلمة كان مخلطاً » « 4 » . والحاصل : أنّ وثاقة سدير محلّ الاختلاف بين علماء الرجال فلا يمكن الاعتماد على ما انفرد به ، ولكن الذي يسهّل الخطب أنّها معمول بها عند الأصحاب وهو يجبر ضعفها .
هامش
( 1 ) . مرآة العقول 311 : 23 . ( 2 ) . جواهر الكلام 285 : 26 و 287 ؛ و 640 : 41 . ( 3 ) . جامع الرواة 350 : 1 . ( 4 ) . جامع الرواة 350 : 1 .