شرح
أبي جعفر ( ع ) في خبر سدير . . . وللعامّة قول بذبحها » « 1 » .
وقال في « الجواهر » : « وإن كان الأمر الأهمّ فيها ظهرها لا لحمها كالخيل والبغال والحمير لم تذبح عندنا كما عن « المبسوط » وإن حرم لحمها على الأقوى كما صرح به الفاضل وغيره وأغرم الواطي ، إن كان غير المالك ، ثمنها لصاحبها وأخرجت من بلد الواقعة - وهو غلط والصحيح بلد المواقعة - وبيعت في غيره . . . وعن بعض العامّة أنّها تذبح وهو باطل » « 2 » .
والحاصل : أنّ المسألة مفروغة عنها عندنا ، وإن اختلف العامّة في حكمها .
أدلّة المسألة : إنّ عمدة الدليل في هذه المسألة - هو حسنة أو موثّقة سدير عن أبي جعفر ( ع ) في الرجل يأتي البهيمة قال : « . . . إن كانت ممّا يركب ظهره غرم قيمتها وجلد دون الحدّ وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد أخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها كيلا يعيّر بها صاحبها » « 3 » .
توضيح حول الرواية : ما المراد من قوله : « حيث لا يعرف » هل يكون علّة للحكم فحينئذٍ كلّما حصل عدم المعرفة يصحّ بيعها قريباً كان البلد أو بعيداً ، بل لا يجب الإخراج في البلاد الكبيرة التي وقع فيها المواقعة ، حيث إذا انتقل من محلّ منها إلى محلّ آخر لا تعرف ، بل إذا كان في قرية ووقع فيها المواقعة ولم يطّلع عليها أحد فلا يجب انتقالها منها ، وأمّا إذا كان حكمة الحكم فيجب إخراجها إلى بلد آخر مطلقاً .
ثمّ أنّه ما المراد بقوله : « كيلا يعيّر بها صاحبها » ؟ الكلام هو الكلام .
فإن قلنا إنّه علّة الحكم فالبيع دائر مداره ، كما إذا لم يعلم به الناس فلا يجب
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 514 : 10 .
( 2 ) . جواهر الكلام 640 : 41 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 358 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 4 .