شرح
إنّما الكلام في أنّه ضامن قبل الذبح أو بعد الذبح ، وبعبارة أخرى : هل يجب الغرامة بمجرّد الوطي أو تجب بعد ذبحها ؟
الإنصاف أنّها واجبة بمجرّد الوطي لإنّها كالتالف وإن لم تذبح كما يمكن استفادة هذا الحكم من الروايات أيضاً كقوله ( ع ) « وإن لم تكن البهيمة له قوّمت واخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها وذبحت وأحرقت بالنار . . . » « 1 » .
وكقوله : « يجلد دون الحدّ ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها لأنّه أفسدها عليه وتذبح وتحرق . . . » « 2 » .
الأمر السابع : هل يكون الذبح والإحراق واجب فوري أو موسّع ؟
الحقّ أنّهما واجبان فوريان فإنّ الأمر ظاهر في الفورية وإن لم يكن في التراخي مجازاً ، ولكن ينصرف إلى الفور فإنّ الأمر اللفظي - كقوله : اخرج - يكون شبيه الأمر التكويني - كأن يضع يده على ظهر خادمه وأجبره على الخروج - فكما لا معنى للتراخي في الأمر العملي فكذلك الأمر اللفظي إلا أن يقام قرينة على التراخي .
الأمر الثامن : لو خاف الواطي الفضحية فهل توجب إسقاط وجوب الذبح والاحراق ؟ فإنّه لو اشترى الموطوءة من صاحبها وذبحها وأحرقها في ملأ الناس فهذا يوجب فضيحته بينهم وتعييره منهم ، فهل هذا الأمر يوجب سقوط الذبح والإحراق أم لا ؟
الحقّ أنّ هذه الأمور لا توجب السقوط في الشرع ، لأنّه من آثار معصيته ومجازاته كما أنّ الزاني إذا جلد في ملأ العامّ فالجلد يوجب فضيحته ولم يقل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 357 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 358 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 4 .