شرح
والحاصل : أنّه استدلّ لعدم الفرق بينهما بأمور أربعة :
1 - النهي عن الانتفاع من الموطوئة .
2 - إفساد الموطوئة بالوطي .
3 - الأمر بإحراقها ، ولا فرق في هذه الأمور بين الذكر والأنثى وهذا واضح .
4 - رواية وردت في التغذّي بلبن الخنزيرة ، ومراده منها ما رواه محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حنّان بن سدير قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) وأنا حاضر عن جَدْىٍ رضع من لبن خنزيرة حتّى شبّ وكبّر واشتدّ عظمه ، ثمّ إنّ رجلًا استفحله في غنمه فخرج له نسل فقال : « أمّا ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنّه وأمّا ما لم تعرفه فكلّه فهو بمنزلة الجبن ولا تسأل عنه » « 1 » .
والظاهر أنّها معتبرة فإنّه لا كلام في رجال الرواية إلا في حنّان بن سدير ، وقد وثّقه بعض أرباب الرجال وإن سكت فيه بعض آخر . قال في « جامع الرواة » : « حنّان بن سدير الصيرفي واقفي ثقة » « 2 » .
وجه الاستدلال : إذا قلنا بأنّ لبن الخنزيرة يوجب حرمة لحم المتغذّى منها - وإن كان ذكراً - ونسله فوطي الإنسان له يوجب حرمة لحمه ونسله بطريق أولى فإنّه أشدّ وأقبح ، ولهذا يجب أن يذبح الحيوان ويحرق .
ولكن الإنصاف : أنّ النسل منصرف إلى نسل الأنثى في الحيوانات ، مثلًا إذا قيل : اليوم اشتريت بهيمة مع أولادها فيفهم بهيمة أنثى مع أولادها لا بهيمة مذكّراً مع أولادها ، وهكذا إذا قيل : دابّة مع أولادها ، والسرّ في ذلك أنّ النسل في الحيوانات محفوظة من ناحية الامّ لا الأب فإنّ الأب في الحيوانات غير معلوم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 161 : 24 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 2 ) . جامع الرواة 286 : 1 .