شرح
بعض كلمات الفقهاء في هذا الباب :
1 - قال في « الرياض » : « وهذه النصوص وإن كان ليس في شيء منها ما يدلّ على تحريم النسل صريحاً إلا أنّه وتحريم اللبن أيضاً مستفاد من النهي عن الانتفاع بها في جملة منها » « 1 » .
2 - قال الشيخ في « النهاية » : « وإن كانت البهيمة ممّا تقع عليه الذكاة ذبحت وأحرقت بالنار لأنّ لحمها قد حرم ولحم ما يكون من نسلها » « 2 » .
تنبيه : المعروف أنّ « النهاية » متّخذة من متون الروايات كبعض كتب القدماء فحينئذٍ كلام الشيخ في « النهاية » يدلّ على أنّ النسل منصوص في الروايات وإلا فيجب عليه أن يذكر جميع الانتفاعات ولم يكن وجه للاقتصار على النسل .
والحاصل : من جميع ما ذكر أنّ حرمة لحم النسل ولبنه واضح .
إنّما الكلام في الفرق بين نسل المذكّر والمؤنّث :
هل الحكم شامل لكليهما أو يشمل نسل الأنثى فقط ؟
توضيح ذلك : إذا كانت الموطوئة بهيمة أنثى فالأمر واضح أي لحمها ولبنها ولحم نسلها ، سواء كان مذكّراً أو أنثى حرام ولبنها . وأمّا إذا كانت مذكّراً فهل يحرم أيضاً نسل المذكّر بحيث لو انعقد نطفة جمع كثير من البهائم منه فكلّها حرام أم يختصّ الحكم بالأنثى ؟
قال صاحب « الجواهر » : « الظاهر عدم الفرق بين نسل الذكر والأنثى للنهي عن الانتفاع وللإفساد والأمر بالإحراق ، وما ورد في المتغدّى بلبن الخنزيرة وإن توقّف فيه بعض الناس » « 3 » .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 632 : 13 .
( 2 ) . سلسلة الينابيع الفقهية 94 : 23 .
( 3 ) . جواهر الكلام 286 : 36 .