تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
ولكن هل يكون قوله : « ذكروا . . . » كلام الإمام ( ع ) أو كلام الرواي ، ومن البعيد أن يكون من كلامه ( ع ) لأنّه ( ع ) لا ينقل حكم المسألة عن آخرين فلا يبعد أن يكون من كلام الراوي فهو نقل عن أصحاب الإمام ( ع ) فلا يمكن الاستدلال بها لا سيّما أنّ نسخ الرواية مختلفة ، وفي بعضها : « . . محرّم وثمنها » « 1 » وحينئذٍ لا تدلّ الرواية - لو سلّمنا كون ذيلها من كلام الإمام ( ع ) - إلا على حرمة لحمها . 6 - وعن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن مسمع عن أبي عبد الله ( ع ) « أنّ أمير المؤمنين ( ع ) سئل عن البهيمة التي تنكح قال : حرام لحمها ولبنها » « 2 » . 7 - الروايات الواردة في القرعة إذا اشتبهت البهيمة الموطوئة مع غيرها من البهائم فإنّ هذه الروايات تدلّ على حرمة جميع الانتفاعات منها ببيان أبلغ ، لأنّه لم يرتفع حكمها حتّى في صورة الاشتباه والشبهة . منها : ما رواه محمّد بن عيسى عن الرجل ( ع ) إنّه سئل عن رجل نظر إلى راع نزا على شاةٍ قال : « إن عرفّها ذبحها وأحرقها وإن لم يعرفها قسّمها نصفين أبداً حتّى يقع السهم بها فتذبح وتحرق وقد نجت سائرها » « 3 » . الظاهر أنّ المراد من « الرجل » هو الإمام ( ع ) . نعم ، إن كانت الرواية وحيدة في المسألة لم يمكن الركون إليها ولكنّ الروايات مستفيضة . ومنها : ما رواه « تحف العقول » عن أبي الحسن الثالث ( ع ) في جواب مسائل يحيى بن أكثم قال : « وأمّا الرجل الناظر إلى الراعي وقد نزا على شاة فإن عرفّها ذبحها وأحرقها وإن لم يعرفها قسّم الغنم نصفين وساهم بينهما فإذا وقع على
هامش
( 1 ) . الاستبصار 223 : 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 170 : 24 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة والمحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 170 : 24 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة والمحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 1 .