شرح
أدلّة المسألة :
1 و 2 و 3 - روايات ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) والحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا ( ع ) وإسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم موسى ( ع ) في الرجل يأتي البهيمة فقالوا جميعاً : « إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت فإذا ماتت أحرقت بالنار ولم ينتفع بها . . . وإن لم تكن البهيمة له قوّمت واخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها وذبحت وأحرقت بالنار ولم ينتفع بها . . . » « 1 » .
إنّ متعلّق عدم الانتفاع في الروايات الثلاثة محذوفة ، وحذف المتعلّق يدلّ على العموم فالروايات المذكورة تدلّ على حرمة أيّ انتفاع منها ، وإلا فليذكر أنّ لحمها ولبنها ونسلها حلال ، هذا مضافاً إلى أنّ الإحراق أيضاً يدلّ على ذلك ، فإنّ الأمر بالإحراق يلازم إحراق لحمها ولبنها ونسلها أيضاً إن كان في بطنها ولد .
4 - رواية سدير عن أبي جعفر ( ع ) في الرجل يأتي البهيمة قال : « يجلد دون الحدّ ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها لأنّه أفسدها عليه وتذبح وتحرق . . . » « 2 » .
إنّ قوله : « أفسدها » و « تحرق » تدلان على حرمة جميع المنافع منها لحمها ولبنها ونسلها وغيرها وإلا فلا معنى لإفسادها وإحراقها .
5 - رواية سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يأتي بهيمة ، شاة أو ناقة أو بقرة ؟ قال : فقال : « عليه أن يجلد حدّاً غير الحدّ ثمّ ينفى من بلاده إلى غيرها وذكروا أنّ لحم تلك البهيمة محرّم ولبنها » « 3 » .
إنّ هذه الرواية مصرّحة بحرمة لحم البهيمة الموطوئة ولبنها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 357 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 358 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 357 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 2 .