تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
شرح
البهيمة » « 1 » أو « الذي يأتي البهيمة » « 2 » وقوله : « من وقع على بهيمة » « 3 » والظاهر من هذه العبائر عامّة تشمل الصغير والكبير . ولكن الإنصاف أنّها تنصرف إلى البالغ العاقل كما أنّ طبيعة العقوبة تقتضي وضعها على من كان مشمولًا للأحكام والقوانين والصبيّ ليس مشمولًا لها فلا يعاقب أيضاً . والحاصل : إنّه لا تعزير على الصبيّ والمجنون ، ولكن إن كان التأديب يؤثّر فيهما فيجوز أو يجب على الحاكم تأديبهم ونرجو من الله تعالى أن يوفقنا حتّى نبحث عن التأديب في محلّه مشروحاً والفرق بينه وبين التعزير .

الحكم الثاني : حرمة لحم البهيمة ولبنها ونسلها

لم يتعرّض « التحرير » لهذه المسألة هنا - في كتاب الحدود - ولكن تعرّض لها في كتاب الأطعمة والأشربة وقال : « ممّا يوجب حرمة الحيوان المحلّل بالأصل أن يطأه الإنسان . . . فيحرم بذلك لحمه ولحم نسله المتجدّد بعد الوطي . . . وكذا لبنهما وصوفهما وشعرهما » « 4 » . قال صاحب « الرياض » بعد ذكر الأحكام المترتّبة على الوطي : « بلا خلاف فيشيء من ذلك على الظاهر المصرّح به في بعض العبائر للمعتبرة المستفيضة » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 361 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 11 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 360 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 9 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 232 : 8 و 234 . ( 3 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 264 : 8 . ( 4 ) . تحرير الوسيلة 160 : 2 ، مسألة 22 . ( 5 ) . رياض المسائل 631 : 13 .