شرح
عليها والقول بالقتل وحدّ الزنا شاذّ نادر جدّاً ، وهكذا أنّ روايات التعزير مخالفة للعامّة والقول بالقتل وحدّ الزنا موافقة لها كما مرّ روايات دالّة على حدّ الزنا والقتل من كتب العامّة .
والحاصل : من جميع ما ذكرنا أنّه ليس على واطي البهيمة إلا التعزير ، وهو بيد الحاكم الشرعي كما صرّح به فقهائنا أيضاً .
شرائط التعزير :
يجب على واطي البهيمة التعزير إذا كان عاقلًا بالغاً مختاراً ولم تكن شبهة كما مرّ في عبارة « التحرير » . أدلّة المسألة :
1 - الإجماع على الشرائط المذكورة بين فقهائنا ، بل بين جميع فقهاء الإسلام ، بل عليه جميع العقلاء على إجمالها ، نعم الحكم في الشبهة مشكل لا سيّما في الشبهة الموضوعية فإنّها غير ممكن فإنّه من البعيد جدّاً أن يشتبه الحيوان بالإنسان . نعم ، في الشبهات الحكمية ممكن كما إذا كان جديد الإسلام وكان جاهلًا بحرمته .
2 - تدلّ على اعتبار البلوغ والعقل روايات رفع القلم « 1 » وروايات دفع الحدّ عن الصبيّ والمجنون « 2 » فلا يجوز التعزير على الصبيّ والمجنون .
وهكذا تدلّ على اعتبار البلوغ بعض روايات وطي البهيمة حيث عبّر في أكثرالروايات - ثمانية منها - كلمة « الرجل » ، والظاهر منه رجل بالغ فلا تشمل الصبيّ . نعم بعض الروايات منها عامّة كقوله : « من أتى بهيمة » « 3 » أو « راكب
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 18 : 1 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 11 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 8 : 264 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 36 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 316 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 2 .