تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
رواه الكليني ( قدس سره ) بدون ذيله : « إذا كان صحيح العقل » ، ورواه الصدوق معه - ولا تعارض بينهما كما لا يخفى - . إن قلت : يمكن أن يكون القيد راجعاً إلى حال الارتداد والاستتابة ، لا حال القتل . قلت : الظاهر رجوع القيد إلى الأخير ، لأنّه الأقرب ، ولا أقلّ من الإطلاق والعموم فهو راجع إلى جميع حالاته . هذا ولكن في سندها إشكال لاشتماله على السكوني لأنّه مشكوك عندنا وإن كان عند بعضهم مقبولًا . ومنها : ما رواه حمّاد بن عيسى عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) قال : « لا حدّ على مجنون حتّى يفيق ولا على صبيّ حتّى يدرك ولا على النائم حتّى يستيقظ » « 1 » وقد وصفها في « الجواهر » بالصحّة ، وقال صحيحة حمّاد بن عيسى « 2 » فإنّ إطلاقها دليل على عدم وجوب الحدّ على المجنون على ما عمله حال جنونه ، ولا على إجراء الحدّ عليه حال الجنون ولو على أعماله التي فعلها من قبل جنونه . إن قلت : إنّ هذا يستلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد فإنّ عدم الحدّ على المجنون له معنيان : أحدهما : عدم استقرار الحدّ عليه ، والثاني : عدم إجراء الحدّ عليه والأوّل ناظر إلى الأعمال الموجبة للحدّ والثاني ناظر إلى جزائها . قلت : مضافاً إلى أنّ استعمال اللفظ في أكثر من معنى لا مانع عنه ، بل هو الرمز الأصيل لمحاسن الكلمات والبلاغات كما حقّقناه في محلّه ، أنّ المقام ليس
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 8 ، الحديث 1 . ( 2 ) . جواهر الكلام 275 : 41 .