تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
علّة به من ذهاب عقل أقيم عليه الحدّ كائناً ما كان » « 1 » . أمّا سند الحديث فإنّه صحيح على الظاهر ، فقد رواه الصدوق في « الفقيه » بإسناده عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي جعفر ( ع ) وطريق الصدوق إلى الحسن بن محبوب صحيح ، وحال ابن محبوب وعلي بن رئاب واضح ، وأمّا أبو عبيدة وإن كان مشتركاً بين عدّة بعضهم من الثقات وبعضهم من المجاهيل ، ولكنّ الظاهر أنّ المراد به هو أبو عبيدة زياد بن عيسى الحذّاء بقرينة رواية علي بن رئاب عنه ، فقد ذكر النجاشي أنّه كان لزياد الحذّاء كتاب برواية علي بن رئاب . وأمّا دلالته فظاهرة لكنّها مختصّة بأبواب الجلد بقرينة قوله : « فلم يضرب حتّى خولط » وفيه : العموم من الجواب منوط بكون الألف واللام فيه للجنس ولو كان للعهد كان إشارة إلى ما في السؤال ، ولا أقلّ من الشكّ ، فالاستدلال بها مشكل لا سيّما في أبواب الدماء ، وأمّا قوله : « كائناً ما كان » فهو إشارة إلى أنّ الحدّ يجري عليه سواء خولط أم لا ، لأنّ السؤال وقع عنه لا بمعنى أيّ حدّ كان ، لخروجه عن السؤال ، فتدبّر جيّداً . فحديث أبي عبيدة لو سلمت عن المعارض اختصّت بباب الجلد . هذا ولكن هناك إطلاقات اخر حاكمة عليها : منها : ما رواه مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قال أمير المؤمنين ( ع ) : المرتدّ عن الإسلام تعزل عنه امرأته ولا تؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثاً فإن رجع ، وإلا قتل يوم الرابع إذا كان صحيح العقل » « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 9 ، الحديث 1 ، و : 125 ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 26 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 328 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 3 ، الحديث 5 ؛ وراجع : الفقيه 89 : 3 / 2 .