شرح
أقول : لو قلنا بعدم القصاص في القتل مع إنّه من حقّ الناس ففي الحدود يكون أولى ، وقد عرفت أنّ الدليل على جواز القتل في القصاص دليل متزلزل قابل للمناقشة ، فتدبّر جيّداً .
ممّا يمكن الاستدلال به على المطلوب في مسألة المرتدّ قاعدة : « درء الحدود بالشبهات » والمقام من مصاديق الشبهة .
نعم بالنسبة إلى خصوص حدّ الضرب الوارد في صحيحة أبي عبيدة التي أفتى بمضمونها كثير من الأصحاب ، يمكن استثناء هذا الحكم ولكن بالنسبة إلى قتل المرتدّ ، فالأقوى درء الحدّ عنه بعد جنونه ، سواء كان ملّياً واستتيب أو فطرياً غير محتاج إلى الاستتابة ، فالحاصل أنّ القتل في المقام وأشباهه من الحدود التي حدّها القتل بعيد لا دليل عليه .