شرح
الله ( ص ) بالثبت في هذا الحكم - أي حدّ الزنا - حتّى لا تذهب الأرواج البريئة بغير حقّ فقال ( ص ) : « ادرأوا الحدود بالشبهات » وقد قال : بعض الفقهاء هذا الحديث متّفق عليه وقد تلقّته الامّة بالقبول » « 1 » .
12 - حكى فيه أيضاً عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) : « ادرأوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلّوا سبيله فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة » رواه الترمذي ، ثمّ حكى كلام ابن مسعود في هذا الباب ثمّ قال : اتّفق الأئمّة الأربعة على أنّ الحدود تدرء بالشبهات ، ثمّ نقل كلام جماعة من الصحابة كمعاذ وعبد الله بن مسعود شاهداً عليه » « 2 » .
13 - ما رواه الشبلنجي في مدائح مولانا أمير المؤمنين ( ع ) قال : وروى أنّ رجلًا أتى به إلى عمر بن الخطّاب وكان صدر منه أنّه قال لجماعة من الناس : وقد سألوه كيف أصبحت - قال : أصبحت أحبّ الفتنة وأكره الحقّ ، وأصدق اليهود والنصارى ، وأومن بما لم أره ، وأقرّ بما لم يخلق ، فأرسل عمر إلى علي ( ع ) فلمّا جاءه أخبره بمقالة الرجل فقال : « صدق يحب الفتنة ، قال الله تعالى : أنَّمَا أمْوَالُكُمْ وَأوْلَدُكُمْ فِتْنَةٌ « 3 » ، ويكره الحقّ يعني الموت ، قال الله تعالى : ( وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بالْحَقّ ) « 4 » ، ويصدق اليهود والنصارى ، قال الله تعالى : ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَرَى عَلَى شَىْءٍ وَقَالَتِ النَّصَرَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَىْءٍ ) « 5 » ،
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 91 : 5 .
( 2 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 92 : 5 .
( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 28 .
( 4 ) . ق ( 50 ) : 19 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 113 .