شرح
من قبيل جزء المركب حتّى يقال بثبوت جزئه الأوّل أعني صدور الفعل بالوجدان وجزئه الثاني بالأصل ، بل هو أمر بسيط لا يمكن إثبات جزء منه بالأصل وجزء بالوجدان .
بقي هنا أمور :
1 - هذه القاعدة شاملة للشبهات الموضوعية والحكمية ، والأولى : مثل ما إذا ادّعت المرأة الزانية الإكراه ولم يعلم صحّة دعواها ، أو ادّعى الرجل أو المرأة بحرمة النكاح في العدّة أو ادّعى النسيان في بعض ما يترتّب عليه الحدّ كنسيان أنّ هذا شراب محرم - مع احتمال هذا الأمر في حقّهم احتمالًا عقلائياً ، ولذا لا يقبل دعوى الإكراه على الزنا من ناحية الرجل في مقابل المرأة إلا في موارد نادرة - .
والثانية : مثل ما إذا دلّ الدليل المعتبر على وجوب القتل في المرّة الثالثة في أبواب الحدود ، ولكن كان ضعيفاً في حدّ ذاته لذهاب كثير من الأصحاب إلى خلافه أو وجود رواية تدلّ على القتل في الرابعة وإن كان الأوّل أقوى ، إلى غير ذلك من الأمثلة .
2 - لو شكّ في أنّ المسألة من مصاديق الشبهة حتّى يدرء الحدّ فيه أم لا ؟
فالظاهر الأخذ بقاعدة الدرء ، فإنّ نفس الشكّ في أنّه من مصاديق الشبهة أم لا بعينه مصداق للشبهة .
وان شئت قلت : المدار في إجراء الحدود على الخروج من البهة والعلم الحاصل من الأدلة القطعية أو الظنّية القوّية وما لم يحصل ذلك لا يمكن إجراء الحدود .
وهذا نظير ما ذكروه في باب شكوك الصلاة ، والفرق بينها وبين الظنون في