شرح
أقول : هذا في الواقع إشكال عامّ على جميع موارد التمسّك بقاعدة « درء الحدود بالشبهات » كبرى وصغرى ، أمّا الكبرى فبالإشكال في سند الحديث بالإرسال .
ويرد عليه :
أوّلًا : إنّ الحديث وهو ما حكاه الصدوق قال : قال رسول الله ( ص ) : « ادرأوا الحدود بالشبهات » « 1 » من المشهورات بين الأصحاب ، وقد استندوا إليه في جميع أبواب الحدود من أوّلها إلى آخرها ، وكفى بذلك في ثبوت قوّته لا سيّما أنّ الصدوق نسبه إلى رسول الله ( ص ) ولم يقل روى كذا ، بل قال : قال رسول الله ( ص ) . . . .
وثانياً : إنّ هناك روايات كثيرة تدلّ على معناه ، وإن لم يكن فيها تصريح بعنوان درء الحدود بالشبهات وقد يكون فيها هذا التعبير .
1 - ما رواه الصدوق ( قدس سره ) بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( ع ) قال : « إذا كان في الحدّ لعلّ أو عسى فالحدّ معطّل » « 2 » .
وهذه العبارة عبارة أخرى عن درء الحدود بالشبهات .
2 - وفي حديث آخر في كتاب « المقنع » قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : « ادرأوا الحدود بالشبهات » « 3 » .
3 - مثل ما ورد في أبواب الزنا في صحيحة أبي عبيدة : « أنّ علياً ( ع ) أتىبامرأة مع رجل فجر بها فقالت : استكرهني والله يا أمير المؤمنين فدرءعنها الحدّ ولو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا : لا تصدق وقد والله فعله
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 47 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 24 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 47 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 130 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 27 ، الحديث 11 .