شرح
يهجمون على الناس وأموالهم في الطرق خارج البلاد وهم السرّاق المسلّحون . نعم ، لو ثبت في الشرع استعمال خاصّ في هذا المعنى يجب الأخذ به ولكن هذا المعنى يحتاج إلى دليل .
نعم ، قد عرفت بعض كلمات أهل اللغة في معنى السرقة ونزيدك بما ذكره صاحب « لسان العرب » عن ابن عرفة في قوله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ عند العرب من جاء مستتراً إلى حرز فأخذ منه ما ليس له .
فعلى هذا يمكن أن يكون في معناه هو الأخذ مع الاختفاء ، ويطلق على غيره توسعة ومجازاً . ويؤيّده قوله ( ع ) في « نهج البلاغة » : « ولا تؤتى البيوت من غير أبوابها فمن أتاها من غير أبوابها سُمّي سارقاً » « 1 » وفي الفارسية يقال لمن فعل شيئاً في خفاء : « دزدكى » فالقول بالاختصاص في اللغتين أقوى .
وفي الأمثلة الفارسية ما يدلّ على هذا المعنى وهو كثير في أمثال العرب والعجم .
ثانيهما : ما ورد في غير واحدة من الروايات من أنّه لا يقطع في الدغارة المعلنة مثل :
1 - ما رواه محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( ع ) : في رجل اختلس ثوباً من السوق ، فقالوا : قد سرق هذا الرجل ، فقال : إنّي لا أقطع في الدغارة المعلنة ولكن أقطع من يأخذ ثمّ يخفي » « 2 » .
والدغارة بمعنى الهجوم على الشيء وقد صرّح العلامة المجلسي ( قدس سره ) بأنّها حسنة كالصحيحة وعدم شمول صدرها لهتك الحرز لا يمنع عن عموم ذيلها .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : 215 ، الخطبة 154 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 268 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 12 ، الحديث 2 .