الثامن : أن يأخذ سرّاً ، فلو هتك الحرز قهراً ظاهراً وأخذ لا يقطع بل لو هتك سرّاً ، وأخذ ظاهراً قهراً فكذلك .
شرح
أقول : قال صاحب « كشف اللثام » : « العاشر أن يأخذه سرّاً ، فلو هتك الحرز قهراً ظاهراً وأخذ لم يقطع بالإجماع والنصوص والخروج عن مفهوم السارق » « 1 » .
وقال المحقّق الخوانساري ( قدس سره ) في « جامع المدارك » : « وأمّا اعتبار الأخذ سرّاً ، فلا إشكال فيه لأنّ هذا كأنّه مأخوذ في حقيقة السرقة في مقابل الاختلاس ، ثمّ نقل عن « القاموس » في موضع آخر أنّ السارق جاء مستتراً إلى حرز فأخذ مالًا لغيره » « 2 » .
وفي تفسير « الصافي » في ذيل آية السرقة : السرقة أخذ مال الغير في خفية « 3 » .
أقول : استدلّ له بأمرين :
أحدهم : عدم صدق عنوان السارق عليه كما إذا هجم قوم على قوم وغلبوا عليهم ، ثمّ كسروا أبواب بيوتهم ومخازنهم وأخذوا أموالهم فهم أهل الغارة لا أنّهم سرّاق ، وقد يجري عليهم حدّ المحارب - إذا كان الهجوم مع التخويف بالسلاح - وقد لا يجري - إذا لم يكن كذلك - ولكن لا يجب عليهم حدّ السرقة لعدم انطباق العنوان عليهم .
لكنّ الإنصاف أنّ صدق السارق عرفاً على من يهتك الحرز علناً ويخرج المتاع منه ، غير بعيد ، ولذا نرى أهل العرف يطلقون اسم السارق على من يهجم على مصرّف بقوّة السلاح ويأخذ ما فيه من النقود ، وكذا يطلق على الذين
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 595 : 10 .
( 2 ) . جامع المدارك 137 : 7 و 139 .
( 3 ) . تفسير الصافي 33 : 2 .