شرح
بزمان بل يستتاب وإلا يقتل فوراً ، فتدلّ عليه روايات وهي كثيرة :
منها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) في حديث قال : قلت : فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ ، قال : « يستتاب فإن رجع وإلا قتل » . « 1 »
ومنها : ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : « في المرتدّ يستتاب فإن تاب وإلا قتل » . « 2 »
ومنها : ما رواه جميل بن درّاج وغيره عن أحدهما ( عليهما السلام ) في رجل رجع عن الإسلام فقال : « يستتاب فإن تاب وإلا قتل » . « 3 »
وغيرها « 4 » من الروايات الكثيرة المطلقة .
والحاصل : أنّ دليل المشهور يدلّ على الاستتابة ثلاثة أيّام ، والروايات الأخيرة مطلقة فهل يمكن الجمع بينمها ؟
يجمع بينهما بحمل المطلق على المقيّد فنقيّد الروايات المطلقة برواية مسمع بن عبد الملك فينتفي التعارض بينهما .
وأمّا دليل القول الثالث : وهو أنّه منوط برأي الحاكم . والظاهر أنّه دليلهم هو الجمع بين الروايات المذكورة فإنّ الجمع بينها يقتضي القول بأنّه منوط برأي الحاكم فحينئذٍ يعمل بها جميعاً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 327 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 327 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 328 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 324 : 28 - 325 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 4 و 5 ؛ والباب 3 ، الحديث 4 ؛ والباب 5 ، الحديث 5 ؛ والباب 6 ، الحديث 1 - 3 ؛ والباب 8 و 9 ، الحديث 1 ؛ ومستدرك الوسائل 165 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 1 و 3 ؛ والباب 2 ، الحديث 3 و 4 ؛ والباب 5 ، الحديث 1 - 3 .