شرح
واقعة فلا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن منها وهو المرتدّ الفطري . والحاصل : أنّه ليس في هذه الطائفة إلا رواية واحدة تدلّ على عدم التوبة مطلقاً .
الطائفة الثالثة : ما يدلّ على التفصيل بين الفطري فلا تقبل توبته ، والمرتدّ الملّي فتقبل توبته .
1 - مرفوعة عثمان بن عيسى قال : كتب عامل أمير المؤمنين ( ع ) إليه : إنّي أصبت قوماً من المسلمين زنادقة ، وقوماً من النصارى زنادقة ، فكتب إليه : « أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثمّ تزندق فاضرب عنقه ولا تستتبه ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه فإن تاب ، وإلا فاضرب عنقه ، وأمّا النصارى فما هم عليه أعظم من الزندقة » . « 1 »
2 - صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن مسلم تنصّر ، قال : « يقتل ولا يستتاب » ، قلت : فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ ، قال : « يستتاب فإن رجع ، وإلا قتل » . « 2 »
إنّ صدر الرواية مطلق يشمل الملّي والفطري كليهما ، ولكن ذيلها يدلّ على أنّ المراد من الصدر هو المرتدّ الفطري فهذه الرواية أيضاً تدلّ على التفصيل .
3 - عن « دعائم الإسلام » : روينا عن أبي عبد الله ( ع ) : « أنّ أمير المؤمنين ( ع ) كان يستتيب الزنادقة ولا يستتيب من ولد في الإسلام » . « 3 »
4 - « دعائم الإسلام » عن أمير المؤمنين ( ع ) « أنّه كان يستتيب المرتدّ إذا أسلم ثمّ ارتدّ ويقول إنّما يستتاب من دخل ديناً ثمّ رجع عنه فأمّا من ولد في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 333 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 5 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 325 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 167 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 4 ، الحديث 3 .