شرح
قبولها باطناً وعدم قبولها ظاهراً وهو اختيار شيخنا الشهيد الثاني وعليه جملة من المتأخّرين وهو الظاهر عندي » . « 1 »
قال السيّد اليزدي : « الثامن : الإسلام وهو مطهر لبدن الكافر . . . لا فرق في الكافر بين الأصلي والمرتدّ الملّي ، بل الفطري أيضاً على الأقوى من قبول توبته باطناً وظاهراً أيضاً فتقبل عباداته ويطهر بدنه ، نعم يجب قتله إن أمكن وتبين زوجته وتعتدّ عدّة الوفاة وتنتقل أمواله الموجودة حال الارتداد إلى ورثته ولا تسقط هذه الأحكام بالتوبة . لكن يملك ما اكتسبه بعد التوبة ويصحّ الرجوع إلى زوجته بعقد جديد حتّى قبل خروج العدّة على الأقوى » . « 2 »
إنّ كلامه ( قدس سره ) حسن كلّه إلا في موردين :
1 - « يملك ما اكتسبه بعد التوبة » فإنّ بعض المحشّين اعترضوا عليه ، وقالوا بأنّه يملك ما اكتسبه حتّى قبل التوبة فإنّ الروايات تدلّ على وجوب تقسيم أمواله حين ارتدّ فحينئذٍ يملك أمواله التي يحصلها بعد التقسيم وإن لم يتب بعد .
2 - رجوعه في عدّتها ونكاحه لها . قد مرّ أنّه مشكل فالاحتياط نكاحها جديداً .
قاله في « تنقيح العروة » . « 3 »
والحاصل : أنّ في المسألة أقوالًا ثلاثة : 1 - قبولها مطلقاً . 2 - عدم قبولها مطلقاً . 3 - عدم قبولها ظاهراً وقبولها باطناً .
أدلّة القائلين بقبولها باطناً :
عمومات أدلّة التوبة وإطلاقاتها فإنّها لا تقيّد بزمان دون زمان حتّى إذا جاءه
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 15 : 11 .
( 2 ) . العروة الوثقى 271 : 1 - 273 ، الثامن : الإسلام .
( 3 ) . التنقيح في شرح العروة الوثقى 224 : 3 .