شرح
اللهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ . « 1 »
3 - قوله عزّ وجلّ : إنَّ الّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أدْبَارِهِمْ مِّنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأمْلَى لَهُمْ . « 2 »
ولا يستفاد من هذه الآيات إلا كفر المرتدّ ولكن لا يجري الأحكام الأربعة على كلّ كافر إلا بينونة زوجته إذا كان مسلماً ثمّ كفر .
والحاصل : أنّه لا يستفاد حكم المرتدّ من الكتاب فالعمدة هي السنّة .
وأمّا روايات المسألة : فهي على طائفتين :
الطائفة الأولى : وهي روايات تشتمل الأحكام الأربعة كلّها :
1 - محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعاً عن ابن محبوب عن العلا بن رزين عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن المرتدّ فقال : « من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمّد ( ص ) بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسّم ما ترك على ولده » . « 3 »
دلالتها : أنّها تدلّ على الأحكام الأربعة ، ولكنّها مطلقة تشمل الفطري والملّي .
سندها : أنّها صحيح السند فإنّ لها طريقين : أحدهما ضعيف بسهل ، والآخر صحيح .
2 - وبالإسناد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن عمّار الساباطي قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « كلّ مسلم بين مسلمَيْن ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً ( ص ) نبوّته وكذبه فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 54 .
( 2 ) . محمّد ( 47 ) : 25 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 316 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 2 .