تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
1 - إنّ للمرتدّ مصاديق كثيرة في كلّ عصر ، لا سيّما في عصرنا من الذين ذهبوا إلى مذاهب غير إسلامية أو تركوا الإسلام ولم يختاروا مذهباً أصلًا . 2 - فتوى الإمام الخميني ( قدس سره ) الذي حكم فيه بوجوب قتل مرتدّ زماننا الفاسد المفسد المنحرف الفتّال المضلّ سلمان الرشدي الذي نسب في كتابه الضالّ أكذوبة إلى ساحة النبي ( ص ) وأهل بيته كان سبباً لسؤال كثير من الناس من المسلمين وغيرهم عن أحكام المرتدّ في الإسلام . هذا مضافاً إلى مسائل التي لم يبحث عنها الفقهاء أو قلّما تعرّضوا لها ، ويجب أن يبحث عنها مفصّلًا ، منها : البحث عن تأثير الجهل بالحكم والموضوع فإذا كان المرتدّ جاهلًا بالموضوع أو الحكم فهل يشمله أحكام المرتدّ أم لا ؟ ومنها : أنّ أحكام الارتداد هل تشمل من كان مرتدّاً قلباً ولا يجري اعتقاده على لسانه أم هي تختصّ بمن جحد وأجرى على لسانه ؟ بعد اللتيا والتي نبحث في هذه المسألة في مقامات ثلاثة : حكم المرتدّ وموضوعه ومفهوم المرتدّ وأقسام المرتدّ . إن قلت : كيف تقدّم البحث عن الحكم على الموضوع وإن الموضوع مقدّم على الحكم بطبيعة الحال فلنبحث أوّلًا عن الموضوع ثمّ عن الحكم . قلنا : نعم ، وهذا بحسب مقام الثبوت والواقع ، ولهذا قال المحقّق النائيني : « إنّ الموضوع بالنسبة إلى الحكم مثل المعروض بالنسبة إلى العرض فكما أنّ العرض لا يتحقّق قبل المعروض فكذلك الحكم لا يتحقّق قبل وجود الموضوع ، ولكن لا بحسب مقام الاستنباط ، لأنّ الموضوع تؤخذ من لسانه الأدلّة » . فاللازم أوّلًا البحث عن الأدلّة ثمّ نأخذ الموضوع منها .