شرح
تعريفه أم لا ؟ ولازمه إجراء الحدود الأربعة على ما قال في « الشرائع » : « اللصّ محارب » .
ولكن صرّح ثاني الشهيدين في « الروضة » في شرح هذا الكلام : « بأنّه في حكم المحارب في أنّه يجوز دفعه ، ولو بالقتال ولو لم يندفع إلا بالقتل كان دمه هدراً ، أمّا لو تمكن الحاكم منه لم يحدّه حدّ المحارب مطلقاً » . « 1 »
والظاهر أنّ المسألة من المسلّمات ، فإنّا لم نسمع أحداً من الأصحاب أجرى على اللصّ غير حدّ السرقة ، فلو كان بحكم المحارب مطلقاً وجب عليه ذلك .
نعم ، هو بحكم المحارب من حيث جواز الدفاع في مقابله ودفعه بالأسهل فالأسهل كما ذكروه في ذيل كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولا يجوز قتله إذا هرب ، لعدم دليل يدلّ عليه ، ولذا فصّل في « السرائر » بين دفعه - بالقتل - ما دام مقبلًا فإذا أدبر فلا يجوز رميه ولا قتله .
وقد ورد في المسألة روايات كثيرة نقل ثلاثة منها في « الوسائل » في الباب السابع من أبواب المحارب ، فراجع . وفي الأوّل والثاني منها : « أنّ اللصّ محارب » وفي الثالث منها : « من دخل على مؤمن داره محارباً له فدمه مباح » .
وأكثر منه ما رواه في « الوسائل » في كتاب الجهاد ، الباب 46 من أبواب جهاد العدوّ ، « 2 » وفيه سبعة عشر حديثاً ، كثير منها تدلّ على جواز دفع اللصّ عند هجومه ، وأنّ دمه مباح ، والكلام موكول إلى محلّه من كتاب الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
هامش
( 1 ) . الروضة البهيّة 302 : 9 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 119 : 15 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 46 .