( مسألة 8 ) : اللصّ إذا صدق عليه عنوان المحارب كان حكمه ما تقدّم ، والا فله أحكام تقدّمت في ذيل كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
شرح
إذا كان اللصّ محارباً
أقول : الكلام هنا في حكم اللصّ ، وقد ذكره الأصحاب هنا ، وفى ذيل مسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقد قسّمه الماتن على قسمين تبعاً للأصحاب . القسم الأوّل : داخل تحت عنوان المحارب ، وهو ما إذا شهر سلاحاً وأخاف الناس فهو محارب حقيقة ، كما صرّح به الشهيد الثاني في « مسالك الأفهام » حيث قال : « اللصّ إن شهر سلاحاً وما في معناه فهو محارب حقيقة » . « 1 » وقد تقدّم أنّ المحارب عنوان عامّ يشمل داخل البلد وخارجه ، وحينئذٍ يجري عليه جميع أحكام المحاربين ، لعدم الفرق بينه وبين سائر مصاديقه ، بل سيأتي في النصوص : « أنّ اللصّ محارب » والقدر المتيقّن منه ما إذا أظهر ما يظهره المحارب « 2 » وهذا واضح . إنّما الكلام في القسم الثاني وهو ما إذا لم يدخل تحت عنوان المحارب بأن لم يكن مسلّحاً أصلًا ، بل أراد أخذ شيء ، ثمّ الهرب والفرار فهل يجري عليه جميع أحكام المحاربين أم لا ؟ ظاهر إطلاقات بعض الأصحاب أنّه بحكم المحارب مطلقاً سواء صدق عليههامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 15 : 15 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 320 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 7 ، الحديث 1 .