شرح
« نسب إلى الأكثر » . « 1 »
وعن محكيّ « كشف اللثام » حكايته عن أكثر الكتب . « 2 »
ثانيهما - أنّها على التخيير وأنّ أمره بيد الحاكم الشرعي حكاه في « الرياض » عن المفيد والديلمي والحلي والصدوق وأكثر المتأخّرين . « 3 »
وفي كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » حكاية القول بالترتيب عن ثلاثة من المذاهب الأربعة من الحنفية والشافعية والحنابلة : « قالوا : وإنّ حدّ قطّاع الطريق على الترتيب المذكور في الآية الكريمة - ولكنّ الترتيب المذكور في كلماتهم يخالف ما ذكرناه من بعض الجهات - » .
ثمّ حكى عن المالكية : « أنّه إن قتل المحارب قتل مطلقاً وإن لم يقتل أحداً يتخيّر الإمام في الأمور الأربعة » . « 4 »
والعمدة في المقام أمران :
1 - ظاهر الآية الشريفة في بدئ النظر هو التخيير مطلقاً ، قال الله تعالى : إنَّمَا جَزَاؤاْ الّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الأرضِ فَسَاداً أنْ يُقَتَّلُوا أوْ يُصَلَّبُوا أوْ تُقَطَّعَ أيْدِيهِمْ وَأرْجُلُهُمْ مِّنْ خِلَافٍ أوْ يُنفَوْا مِنَ الأرْضِ . « 5 »
فإنّ ظاهر الآية هو التخيير ، ولكن الذي يمنع هذا الظهور أنّ مقتضى التخيير كون أطرافه ممّا يعادل بعضه بعضاً أو يقاربه ، ومن الواضح عدم تعادل هذه الأمور الأربعة بل تتفاوت وتختلف اختلافاً بيّناً ، فكيف يجري الحكيم تبارك
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 618 : 13 .
( 2 ) . كشف اللثام 639 : 10 .
( 3 ) . رياض المسائل 618 : 13 .
( 4 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 409 : 5 - 410 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 33 .