شرح
الأولى : ما يدلّ على الترتيب وهي سبع روايات في هذا الباب ورواية في الباب 4 بعضها صريح وبعضها ظاهر .
الف ) ما رواه بريد بن معاوية قال : سألت أبا عبد الله عن قول الله عزّ وجلّ : إنَّمَا جَزَاؤاْ الّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ قال : « ذلك إلى الإمام يفعل ما شاء » ، قلت : فمفوّض إليه ؟ قال : « لا ولكن نحو الجناية » . « 1 »
والظاهر أنّها صحيحة ، وفيها دلالة على طريق الجمع بين الروايات المتخالفة ، حيث إنّ أوّلها ظاهر في التخيير ، ثمّ يصرّح في آخرها بأنّ الإمام لا بدّ له أن ينظر مناسبة الجرم والجريمة ، وفيها أيضاً دلالة على أنّ هذه المسألة كانت دائرة في الألسن في تلك الأزمنة أيضاً .
ب ) ما رواه عبيد الله المدائني عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : سئل عن قول الله عزّ وجلّ : إنَّمَا جَزَاؤاْ الّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الأرْضِ فَسَاداً فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع ، فقال : « إذا حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فساداً فقتل قُتل به وإن قتل وأخذ المال قُتل وصُلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف وإن شهر السيف وحارب الله ورسوله وسعى في الأرض فساداً ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي من الأرض » . « 2 »
وظاهر الحديث وجود المراتب الأربعة في المسألة .
ج ) ما رواه الخثعمي قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قاطع الطريق ، وقلت : الناس يقولون إنّ الإمام فيه مخيّر أيّ شيء شاء صنع ؟ قال : « ليس أيّ شيء شاء
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 308 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 309 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 4 .