شرح
« الرياض » : « وكذا لو شهد بعض المأخوذين لبعض منهم على القاطع عليهم الطريق مطلقاً على الأشهر الأقوى » . « 1 »
واستدلّ له بأمرين :
1 - التهمة بالعداوة إذا قالوا حملوا علينا وأخذوا منّا جميعاً ، ولكن في كون هذا المقدار من العداوة سبباً لعدم قبول الشهادة تأمّل ظاهر ، وإلا لزم عدم قبول كثير من الشهادات . نعم ، المقدار الذي يكون النسبة إلى أنفسهم ، لا يقبل لكونه من قبيل الدعوى والمسألة محرّرة في محلّه في أبواب الشهادات . « 2 »
ولذا حكى في « الرياض » - بعد ذكره ما مرّ قولًا بالقبول لوجود العدالة المانعة عن القول بغير الواقع ومنع التهمة المانعة ، بل هو كشهادة بعض غرماً المديون لبعض في حقوقه لا حقوق نفسه وحكى في « الجواهر » « 3 » عن « الدروس » أنّ القبولقويّ .
2 - ما مرّ من رواية محمّد بن الصلت ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عنرفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق وأخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض ، قال : « لا تقبل شهادتهم إلا بإقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم » . « 4 »
والحديث ضعيف ، لجهالة محمّد بن الصلت ، ولكن عبّر عنه في « الرياض » بالمعتبرة ، ولعلّه لعمل المشهور به هنا هذا . وقال في « إكمال الدين » : محمّد بن أحمد بن علي بن الصلت : « كان أبي يروي عنه ويصف علمه وفضله وقد تفعل
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 616 : 13 .
( 2 ) . رياض المسائل 617 : 13 .
( 3 ) . جواهر الكلام 73 : 41 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 369 : 27 ، كتاب الشهادات ، الباب 27 ، الحديث 2 .