شرح
احتياطاً ، مضافاً إلى درء الحدود بالشبهات ، وإلى أنّ الأمر في باب المحارب أشدّ من غيره ممّا اعتبر فيه التعدّد مثل السرقة التي ورد فيها بعض النصوص الخاصّة وأفتى بها الأصحاب ، وكذا في باب القذف الذي قال صاحب « الجواهر » لا أجد فيه - أي في اعتبار التعدّد فيه - خلافاً « 1 » وكذا غيره ، وهل يمكن التعدّد في مثل القذف والسرقة ولا يعتبر في المحارب الذي هو أولى منهما ؟
فالإنصاف أنّ القول بالتعدّد هنا أيضاً قويّ .
وأمّا الاستدلال بأنّ كلّ إقرار يقوم مقام شاهد فهو ممّا لا يمكن الركون إليه وإلا لزم التعدّد حتّى في أبواب المعاملات لوجوب تعدّد الشهود فيها ، وهو ممّا لا يمكن الالتزام به .
وكذا الكلام في كفاية الشاهدين هنا ، مثل سائر الأبواب . والظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه ، ولا أشكال كعدم قبول شهادة النساء هنا أيضاً منفردات ولا منضمّات كما مرّ غير مرّة وهو المعروف بينهم فتأمّل .
حكم شهادة اللصوص
الفرع الثاني والثالث : هل تقبل شهادة اللصوص أو المحاربين بعضهم لبعض وكذلك شهادة المأخوذ منهم أي أهل القافلة مثلًا بعضهم لبعض ؟ لا أشكال في عدم جواز الأوّل لأنّهم فسقة وفسقهم مانع من قبول شهادتهم بعضهم لبعض أو على بعض . نعم ، قد تكون ذريعة لعلم القاضي بعنوان العلّة التامّة أو الناقصة كما هو المعمول في كشف أمثال هذه الجرائم . وأمّا الثاني فهو أيضاً كذلك على ما حكي عن المشهور أو الأشهر ، قال فيهامش
( 1 ) . جواهر الكلام 430 : 41 .